دخول الشات

   

أعراض مرض السُلّ في حالته النشطة

23 115 - أعراض مرض السُلّ في حالته النشطة

السلّ
يُعرف مرض السلّ Tuberculosis اختصاراً باسم TB، وهو من أمراض العدوى البكتيريّة الَّتي يُمكن لها أن تنتقل عبر العُقد اللّمفاويّة Lymph Nodes ومجرى الدَّم إلى أيّ عضو من أعضاء الجسم، ولكنه يُصيب الرئتين في الغالب، وبعض من يُصابون بالسُلّ لا تظهر عليهم أيَّة أعراض، وذلك لأنَّ البكتيريا يُمكن أن تعيش في حالة خمول وهي داخل الجسم، ولكن في حالة إصابة جهاز المناعة بضُعف كما هو الحال مع المُصابين بالإيدز والبالغين من كبار السن تخرج هذه البكتيريا من حالة الخمول وتُصبح فاعلة، وتتسبّب هذه البكتيريا بموت أنسجة الأعضاء الَّتي تُصيبها، وقد يتسبّب هذا المرض بموت الإنسان في حال عدم علاجه.

يُصنّف مرض السُلّ على أنَّهُ من الأمراض المُعدية فهو يتنقل من شخصٍ لآخر عبر الهواء، ولذلك فإنَّ الإنسان الَّذي يعيش أو يعمل مع شخصٍ مُصاب بمرض السُلّ في حالته النشطة ويتعامل مع بشكلٍ يوميّ يكون أكثر عُرضةً للإصابة به من غيره من الأشخاص، وحتّى وإن لم تبد على الإنسان أعراض التقاط العدوى، ففي الغالب تكون البكتيريا في حالتها الخاملة، والبكتيريا في حالتها الخاملة لا تتسبّب بالعدوى، ولكن هذا لا يعني أنَّهُ يجب التراخي في العلاج، فالبكتيريا الخاملة بالنهاية ستتحول إلى نشطة، والعلاج سيُساعد على التخلص من هذه البكتيريا قبل أن تنشط، وبأقلّ أضرارٍ مُمكنة للجسم.

أعراض السلّ
تتفاوت أعراض مرض السُلّ من عدم وجود أعراض في المرحلة الأوليّة من المرض إلى ظهور أعراض في المرحلة النشطة من المرض، وفي الواقع قد لا يُدرك الإنسان إصابته بمرض السُلّ في المرحلة الأوليّة منه إلّا من خلال القيام بفحوصاتٍ مخبريّة روتينيّة، ويتّمّ الكشف عنه من خلال فحص الجلد.

تشتمل أعراض مرض السُلّ في حالته النشطة على ما يلي:

الشعور بعد الارتياح والخمول والضعف العامّ.
السُعال، وقد يُصاحبه خروج دماء مع مُخاط.
الوهن.
ضيف في التنفس.
فقدان الوزن.
ارتفاع درجة الحرارة.
التعرّق اللّيليّ.
الشعور بالألم في الصدر عند التنفس.
يجب مُراجعة الطَّبيب في حال الإصابة بأيٍّ من هذه الأعراض، وفي حالة الاختلاط بشخصٍ آخر مُصاب بمرض السُل.

في بعض الأحيان قد يتّمّ تشخيص أعراض مرض السُلّ على أنَّها أعراض لمرضٍ آخر، فمثلاً قد يُشخّص خروج دماء مع المُخاط على أنَّهُ دليل على الإصابة بالتهاب القصبات أو ذات الرئة، ولذلك يجب مُراجعة الطَّبيب لتقيم الأعراض وتشخيص المرض ودرجة تقدّمه، وذلك لكي يتّمّ مُعالجته كما يجب.

لقد كان مرض السُل في القِدم من الأمراض المُنتشرة عبر العالم، إلّا أنَّهُ وبمُساعدة المُضادات الحيويّة الَّتي ظهرت تّمّ السيطرة على المرض، إلا أنَّ البكتيريا المُسبّبة له تطورت لتُصبح مُقاومة للمُضادات الحيويّة المُكتشفة آنذاك، وفي الوقت الحاضر يُشكّل التعرض بالإصابة لمرض السُلّ مُعضلةً وخاصّةً في المُدن الكبيرة، ولذلك يجب مُعالجة المرض فور اكتشافه لتقليل من خطر انتشاره إلى العديد من الناس.